بين الفطرة والشعور
250 السعر الأصلي هو: 250. 200السعر الحالي هو: 200. جنيه مصري
كتاب إيماني وفكري يساعدك على فهم مشاعرك والتصالح معها، ويفصل بين الشعور الذي يأتي دون اختيار وبين الذنب الناتج عن الفعل والاختيار، من خلال رؤية تجمع بين الفطرة والإيمان وفهم النفس.
هل كل ما نشعر به خطيئة؟ وهل الحزن والغضب والخوف والغيرة دليل على ضعف الإيمان؟ أم أن المشاعر جزء طبيعي من الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها؟
يأتي كتاب «بين الفطرة والشعور » ليأخذك في رحلة مختلفة لفهم عالم المشاعر، ويعيد النظر في العلاقة بين ما يشعر به الإنسان في داخله وبين ما يُحاسب عليه من أفعال واختيارات.
ينطلق الكتاب من فكرة بسيطة لكنها شديدة الأهمية: ليس كل ما في القلب ذنبًا، وليست كل المشاعر خطيئة. فالله خلق في الإنسان قلبًا يشعر، وجعل فيه مجموعة من الانفعالات التي يحتاج إليها الإنسان في حياته، بينما يكون الحساب على ما يختاره الإنسان ويترجمه إلى فعل.
يبدأ الكتاب بالفصل الأول «فطرة القلب»، حيث يناقش طبيعة المشاعر الإنسانية، ويوضح أن الإحساس جزء من الفطرة وليس عيبًا. ويتوقف عند مشاعر قد يخجل الإنسان منها مثل الغيرة، موضحًا أن المشاعر السلبية يمكن أن تكون بمثابة إشارات تساعد الإنسان على فهم نفسه وما يدور بداخله.
فالغيرة قد تكشف شيئًا يفتقده الإنسان، والخوف ينبهه إلى ما يخشاه، والغضب قد يشير إلى حدود تم تجاوزها. ومن هذا المنطلق، لا يدعو الكتاب إلى محاربة المشاعر أو إنكارها، وإنما إلى فهمها والتعامل معها بوعي.
ثم ينتقل الكتاب إلى سؤال آخر: لماذا خلق الله فينا المشاعر؟ فيتناول الحكمة من وجود الحزن والخوف والغضب والغيرة والقلق، ويعيد وضع هذه المشاعر في سياقها الإنساني والإيماني بدل النظر إليها باعتبارها علامات على خلل في الشخصية أو نقص في الإيمان.
ومن أهم القضايا التي يناقشها الكتاب التفريق بين الشعور والذنب؛ فهناك فرق بين خاطر أو إحساس يمر بالقلب دون اختيار، وبين فعل يتعمد الإنسان القيام به بإرادته. ويهدف الكتاب إلى مساعدة القارئ على التحرر من فكرة «الذنب الوهمي» التي تجعله يجلد نفسه لمجرد امتلاكه شعورًا لم يختره.
ويتناول الكتاب كذلك المشاعر التي يخجل منها الإنسان، مثل الحسد والغضب والخوف والشك والضيق، ثم يناقش الاعتقاد الشائع بأن المؤمن لا ينبغي أن يحزن أو يغضب أو يخاف، موضحًا أن وجود هذه المشاعر لا يعني بالضرورة ضعف الإيمان.
كما يستحضر الكتاب مشاعر الأنبياء والصالحين، ليؤكد أن الإيمان لا يعني إلغاء الطبيعة البشرية، وأن الحزن والخوف والضيق يمكن أن تكون جزءًا من التجربة الإنسانية دون أن تتعارض مع الإيمان.
ويمتد الكتاب إلى موضوع الوساوس والأفكار والمشاعر التي تأتي دون اختيار، ثم يناقش كيفية التعامل مع المشاعر دون إيذاء النفس، ويفرق بين كبت المشاعر وضبطها. كما يتناول «هوس المثالية» وفكرة محاسبة النفس وكأن الإنسان مطالب بأن يكون كاملًا بلا ضعف أو انفعال.
ويتوقف كذلك عند فخ المقارنة، وغربة الروح وسط الزحام، وتناقضات الفطرة، والمواقف التي تظهر فيها مشاعر قد يستغربها الإنسان لكنها قد تحمل وظيفة أو رسالة تساعده على فهم ذاته.
ولا يقدم «فطرة القلب» دعوة للاستسلام للمشاعر أو تبرير الخطأ، بل يحاول وضع المشاعر في ميزان الفطرة والتكليف؛ فيفرق بين ما يجري في القلب بغير اختيار وبين ما يترجمه الإنسان بإرادته إلى فعل.
وفي النهاية، يصل الكتاب إلى الفكرة الأساسية التي يقوم عليها: نحن نشعر بالفطرة، لكننا نُحاسب على الاختيار. ومن هنا تصبح معرفة المشاعر وفهمها خطوة نحو التصالح مع الذات، بدل قمعها أو جلد النفس بسببها.
«فطرة القلب» كتاب لكل من عاش لحظات شعر فيها أن مشاعره دليل على نقص أو ذنب، ولكل من أراد أن يفهم قلبه بصورة أهدأ وأكثر وعيًا، وأن يفرق بين الإحساس الذي لا يملكه وبين السلوك الذي يستطيع اختياره.
إذا كنت تبحث عن كتاب يساعدك على فهم مشاعرك من منظور يجمع بين الإيمان والفطرة وفهم النفس، فإن «فطرة القلب» يمنحك مساحة للتأمل والتصالح مع الجانب الإنساني في داخلك، دون أن يحول فهم المشاعر إلى تبرير للخطأ.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.