السياسة الخارجية المصرية خلال فترة حكم مبارك | دراسة الفرص والمخاطر وإدارة المصالح الوطنية
350 السعر الأصلي هو: 350. 300السعر الحالي هو: 300. جنيه مصري
دراسة تحليلية تبحث في السياسة الخارجية المصرية خلال فترة حكم الرئيس حسني مبارك بين عامي 1981 و2011، من خلال تحليل الفرص والمخاطر التي واجهت مصر في الدوائر العالمية والأوروبية والمتوسطية والعربية والشرق أوسطية والإفريقية والآسيوية، مع دراسة أهداف السياسة الخارجية وآليات صنع القرار وإدارة المصالح الوطنية.
كيف أدارت مصر سياستها الخارجية خلال ثلاثة عقود من التحولات الإقليمية والدولية؟ وما الفرص التي نجحت في استغلالها، والمخاطر التي واجهت أمنها ومصالحها الوطنية خلال فترة حكم الرئيس حسني مبارك؟
تقدم هذه الدراسة قراءة تحليلية للسياسة الخارجية المصرية خلال الفترة من 1981 وحتى 2011، وهي فترة شهدت تحولات كبيرة في البيئة الدولية والإقليمية، بداية من انهيار الاتحاد السوفييتي والتحول من نظام دولي ثنائي القطبية إلى نظام أحادي القطبية، وصولًا إلى التغيرات والصراعات التي شهدتها المنطقة العربية والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
تنطلق الدراسة من تساؤل رئيسي حول حقيقة السياسة الخارجية المصرية خلال فترة حكم مبارك، وتسعى إلى تحديد مدى نجاحها في تحقيق أهدافها وحماية المصالح الوطنية، وكذلك معرفة ما إذا كانت إدارة الفرص قد غلبت على إدارة المخاطر في السلوك الخارجي المصري.
وتعتمد الدراسة على مفهومَي «إدارة الفرص» و«إدارة المخاطر» لتحليل كيفية تعامل السياسة الخارجية المصرية مع المتغيرات والتحديات المختلفة، إلى جانب دراسة أهداف ومصالح ومحددات السياسة الخارجية، وطبيعة عملية صنع القرار والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية المشاركة فيها.
وتتناول الدراسة السياسة الخارجية المصرية عبر مجموعة من الدوائر الأساسية؛ فتبحث في الدائرة العالمية، بما في ذلك العلاقات المصرية الأمريكية والروسية، ثم تنتقل إلى الدائرة الأوروبية والمتوسطية وعلاقات مصر بالاتحاد الأوروبي ومبادرة إنشاء منتدى البحر المتوسط، إلى جانب قضايا الهجرة غير المشروعة والإرهاب.
كما تتناول الدائرة العربية والشرق أوسطية، من خلال دراسة الوساطة المصرية بين سوريا وتركيا عام 1998، والتعاون المصري الخليجي، والموقف المصري من الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، بالإضافة إلى التهديدات الإسرائيلية والإيرانية للأمن القومي المصري.
وفي الدائرة الإفريقية، تبحث الدراسة الدور المصري في الوساطة واحتواء النزاعات بين الدول الإفريقية، والعلاقات الاقتصادية مع دول القارة، إلى جانب الخلافات المصرية السودانية وأزمة حلايب والخلافات المائية بين مصر وإثيوبيا.
أما الدائرة الآسيوية، فتتناول العلاقات المصرية مع الصين واليابان، والمخاطر المرتبطة بصعود الحركات الإسلامية المتطرفة في أفغانستان، والجهود المصرية لاحتواء التهديد النووي الإيراني.
ولا تكتفي الدراسة بتحليل الأحداث الخارجية، بل تهتم كذلك بالعوامل المؤثرة في عملية صنع القرار الخارجي، مع التركيز على دور الرئيس مبارك في صنع وتوجيه السياسة الخارجية المصرية، والاستعانة بمدخل صنع القرار ونظرية الدور إلى جانب المنهج الاستقرائي والمنهج التاريخي.
وتكشف الدراسة عن طبيعة السياسة الخارجية المصرية خلال فترة شهدت تراجعًا في بعض جوانب الدور المصري إقليميًا، ومحاولات لاستعادة العلاقات العربية، إلى جانب تراجع الاهتمام بالقارة الإفريقية، وتأثير التحولات الكبرى في النظام الدولي على هامش الحركة والمناورة أمام السياسة الخارجية المصرية.
وفي جانبها التطبيقي، تعرض الدراسة الفرص والمخاطر التي واجهت مصر في دوائر اهتمامها المختلفة، وتحلل الآليات التي اتبعتها الدولة لاستغلال الفرص ومواجهة المخاطر.
وتخلص الدراسة إلى أن السياسة الخارجية المصرية خلال فترة حكم مبارك نجحت في إدارة الفرص بدرجة أكبر من إدارة المخاطر، خاصة خلال العقدين الأولين من الحكم، حيث نشطت الدبلوماسية المصرية سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا لتحقيق المصالح الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. كما تشير الدراسة إلى تراجع هذا النشاط بصورة ملحوظة خلال العقد الأخير من حكم مبارك نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية.
ومن خلال الجمع بين التحليل التاريخي والسياسي ودراسة دوائر الحركة الخارجية المصرية، تقدم الرسالة صورة شاملة عن السياسة الخارجية المصرية خلال عهد مبارك، وتساعد القارئ والباحث على فهم كيفية تفاعل مصر مع القوى الدولية والإقليمية، وكيف تعاملت مع الفرص والتحديات التي فرضتها البيئة المحيطة بها.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.